عبد الملك الثعالبي النيسابوري

65

الظرائف واللطائف واليواقيت في بعض المواقيت ( دارالكتب )

يقولون الزمان به فساد * لقد « 1 » فسدوا وما فسد الزمان وأنشدني العبّاسىّ المأمونىّ « 2 » لبعضهم : تذمّ دهرك جهلا في تصرّفه * لا تشك دهرك إنّ الدهر مأمور ما ذنب دهرك والأقدار غالبة * وكلّ أمر إذا وافاك مقدور فاصبر على حدثان الدهر وارض « 3 » به * ما دام في الدهر مهموم ومسرور وأنشدني أبو القاسم حبيب المذكر « 4 » لغيره : رضا بالدهر كيف جرى وصبرا * ففي أيامه جمع وعيد ولم يخشن عليك قضيب عود * من الأيام إلا لان عود ولأبى الفتح بن العميد « 5 » : أين لي من يفي بشكر الليالي * حين ضافت « 6 » خيالها بخيالى « 6 » لم يكن لي على الزمان اقتراح * غيرها منية فجاد بهالى / وللوزير المهلبي « 7 » : رقّ الزمان لفاقتى * ورثى لطول تحرّقى وأنالنى ما أرتجى * وأفاتنى ما أتّقى فلأصفحن عمّا جنا * ه من الذنوب السّبّق حتى جنايته بما * فعل المشيب بمفرقى

--> ( 1 ) في مصدري التخريج : « وهم » . ( 2 ) عبد السلام بن الحسين ، من أولاد المأمون ، فارق بغداد وهو حدث ، وامتدح الصاحب فأكرمه ، وكانت وفاته سنة 383 ه . ترجمته في يتيمة الدهر 4 / 183 . ( 3 ) في الأصل : « فارض » . ( 4 ) ذكره الثعالبي في اليتيمة وذكر أنه من أهل نيسابور ولم يحضر الثعالبي شعره . انظر يتيمة الدهر 4 / 519 . ( 5 ) علي بن محمد بن الحسين العميد بن محمد الملقب بذى الكفايتين ، خلف أباه في وزارة ركن الدولة ، وحبسه مؤيد الدولة وقتله سنة 366 ه . ترجمته في يتيمة الدهر 2 / 293 ، ومعجم الأدباء 14 / 191 . ( 6 - 6 ) في الأصل : « حيالها بحيالى » . ( 7 ) هو الحسن بن محمد ولد قبيصة بن المهلب بن أبي صفرة ، عرف بنبل الأخلاق وغاية الأدب حتى لقب بذى الوزارتين ، توفى 352 ه . ترجمته في وفيات الأعيان 2 / 124 ، ومعجم الأدباء 9 / 118 .